السيد حسن الصدر
318
تكملة أمل الآمل
6 - شرح الزبدة في الأصول . 7 - طرائف النظام ولطائف الانسجام ، في محاسن الأشعار . وغير ذلك . قرأ بدمشق وحصّل وسما ، وحضر درس العمادي المفتي . وكان العمادي يجلّه ويشهد بفضله . وطلبه المولى يوسف بن أبي الفتح لإعادة درسه ، فحضر أياما ، ثم انقطع . وسأل الفتحي عن سبب انقطاعه ، فقيل : إنه لا يتنزّل لحضور درسك ، فكان ذلك الباعث على إخراجه من دمشق ، وسعى الفتحي عند الحكّام على قتله بنسبة الرفض إليه ، وتحقّق هو الأمر فخرج من دمشق إلى حلب هاربا ، ثم دخل بلاد العجم فعظّمه سلطانها الشاه عباس ، وصيّره رئيس العلماء في بلاده . وكان هو بدمشق خامل الذكر . وكان يصنع قماش العبايات المتخذة من الحرير ، ولذلك قيل له الحريري . وكان كثير من الطلبة يقصدونه وهو في حانوته يشتغل ، فيقرءون عليه ، ولا يشغله شاغل عن العلم . وكان في الشعر مكثرا محسنا في جميع مقاصده . وقد جمعت من أشعاره أشياء لطيفة ، ثم نقل قطعة من شعره « 1 » . أقول : إنما تخرّج صاحب الترجمة على جدّنا العلامة السيد نور الدين بمكة ، قرأ عليه كتب العامة والخاصة كما ذكره في الأصل ، وله كتب غير ما ذكرها المحبّي . وهو الذي اجتمع في مسجد الشام بالمعمّر المغربي ، وتحمّل عنه الرواية عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وشرحت الحال في بغية الوعاة في طبقات مشايخ الإجازات ، وذكرت طرق اتصالي بالرواية عنه « 2 » .
--> ( 1 ) خلاصة الأثر 4 / 49 . ( 2 ) تراجع بغية الوعاة / 45 - 46 .